الشيخ الطوسي

133

تلخيص الشافي

[ عائشة تجارب عليا في حين انها تروي تأنيبها من النبي ] وهذه عائشة - وقد جمعت إلى الصحبة الاختصاص والالتصاق بالرسول صلّى اللّه عليه وآله وسماع الوحي النازل في بيتها ، والمتكرر على سمعها - قد وقع منها في حرب أمير المؤمنين عليه السّلام - مع علمها بفضله وكثرة سوابقه وروايتها فيه ما يزيد على كل تعظيم وتبجيل - ما شاركت فيه طلحة والزبير ، وزادت عليهما « 1 » .

--> في ارض له على ميل من المدينة - : ان دع هذا الرجل فليشرب من مائه ومن بئره - يعنى بئر مرومة - ولا تقتلوه من العطش . . . » ( 1 ) في حين انها تروي عن النبي ( ص ) تأنيبها في ذلك ، قال ابن قتيبة في الإمامة والسياسة 1 / 63 - من حديث قصة الجمل - : « . . . فلما انتهوا إلى ماء الحوأب في بعض الطريق - ومعهم عائشة - نبحها كلاب الحوأب ، فقالت لمحمد بن طلحة : اي ماء هذا ؟ قال : هذا ماء الحوأب ، فقالت : ما أراني إلا راجعة . قال : ولم ؟ قالت : سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول لنسائه : كأني بإحداكن قد نبحها كلاب الحوأب ، وإياك ان تكوني أنت يا حميراء ! فقال لها محمد بن طلحة : تقدمي رحمك اللّه ودعي هذا القول . واتى عبد اللّه بن الزبير ، فحلف لها باللّه : لقد خلفته اوّل الليل . واتاها ببينة زور من الأعراب ، فشهدوا بذلك . فزعموا أنها اوّل شهادة زور في الاسلام . . . » وبهذا المضمون عن تاريخ الطبري ، في ذكر واقعة الجمل ، والأنساب للسمعاني ، ومعجم البلدان للحموي - مادة حوأب - وابن الأثير في تاريخه في ذكر واقعة الجمل . وسبط ابن الجوزي في ( التذكرة ) وابن أبي الحديد في شرح النهج ، وتاريخ أبي الفداء - في حوادث سنة 36 ، وابن خلدون في تاريخه في ذكر واقعة الجمل ، ومحب الدين الحنفي في ( روض المناظر وقائع سنة 36 ) . ويروي المؤرخون - من الفريقين - : ان عائشة لما وصلت إلى المدينة راجعة من البصرة - لم تزل تحرض الناس على أمير المؤمنين . وكتبت إلى معاوية وأهل الشام مع الأسود بن البختري تحرضهم عليه عليه السّلام . . .